كعادتي منذ خمسة عشر عاماً، في الواحد والعشرين مارس من كل عام وبعد الواحدة ظهراً تقريباً. ارتديت ثيابي وتوجهت حيث مدرستي الابتدائية لأستاذتي ومعلمتي الفاضلة والتي أسستني في تعليمي ورسخت في مبادئ الأخوة وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحي ، حيث كانت تعتنق المسيحية .
أتوجه إليها في " عيد الأم " من كل عام بهدية بسيطة تعبر عن امتناني وحبي لها وتذكري لها بدور الأم الفاضلة والمعلمة الجليلة.
كالعادة أيضاً أعجبني شكل مدرستي الجميلة وهي تبدو لي كل عام أصغر حجماً مما كانت عليه والحوش الصغير المغطي بالسجاجيد الحمراء والمملوءة بالرمال المتناثرة فوقها من أثر الحفلة التي تقام سنوياً .
صعدت إلي المبني الخاص بالأطفال تحت سن الثالثة ابتدائي، وتوجهت إلي تجمع المدرسات. تذكروني علي الفور . سألت علي الأستاذة نجوي ولكن وجدت علامات الرفض تعلو وجوههن فقلت " للأسف لم ألحقها ... أغادرت مبكراً !!؟ " أجابوني بلا فقلت آآآه أجازة اليوم فقاطعتني زميلتها كي لا أكثر في استنتاجاتي أكثر من ذلك " لا يا بنتي ... البقاء لله " فقد توفت يوم عيد الغطاس في يناير الماضي.
لم أتكلم لمدة خمس دقائق، لم أعلق، وكذلك لم أبكي. ربما من صدمتي بخبر وفاتها . أو ربما لأني تذكرت استقبالي لخبر وفاة والدي عليه رحمة الله وبالطبع هو عندي أغلي الناس فانصرف تفكيري إليه ، لا اعرف ولكن سرعان ما استعدت توازني مرة أخري وقلت لماذا ...أكانت مريضة ؟ أجابوني بنعم فقد كانت تعاني من مرض السرطان وأجرت عدة جراحات ولكن الله أراد أن يسترد وديعته. احتسبتها عند الله وطلبت لها الرحمة والغفران فقد كانت نعم المعلم والناصح والأم ولم انسي جميلها لي وتأسيسها الفكري والعلمي السليم لي ، كذلك لم أنسي عندما اختارتني دوناً عن باقي زميلاتي المجتهدات أيضاً في الفصل لكي أمثل فصلي في التفوق الدراسي وأستلم شهادة تقدير باسمي . لم أنسي أيضاً كل عام عندما أدخل عليها فاتحة لها ذراعاي كي أرتمي في أحضانها وتأخذ بيدي وتوجه كلماتها الرقيقة للأطفال في الفصل قائلة لهم بان هذه كانت ابنتي مثلكن في نفس هذا المكان من 10 أو 12 أو ... 14 سنة وكانت من أكفأ وأشطر التلميذات علي مستوي الفصل والمدرسة ولا تزال تتذكر أمها ومدرستها حتى الآن
من علمني حرفاً ... صرت له عبداً
أتوجه إليها في " عيد الأم " من كل عام بهدية بسيطة تعبر عن امتناني وحبي لها وتذكري لها بدور الأم الفاضلة والمعلمة الجليلة.
كالعادة أيضاً أعجبني شكل مدرستي الجميلة وهي تبدو لي كل عام أصغر حجماً مما كانت عليه والحوش الصغير المغطي بالسجاجيد الحمراء والمملوءة بالرمال المتناثرة فوقها من أثر الحفلة التي تقام سنوياً .
صعدت إلي المبني الخاص بالأطفال تحت سن الثالثة ابتدائي، وتوجهت إلي تجمع المدرسات. تذكروني علي الفور . سألت علي الأستاذة نجوي ولكن وجدت علامات الرفض تعلو وجوههن فقلت " للأسف لم ألحقها ... أغادرت مبكراً !!؟ " أجابوني بلا فقلت آآآه أجازة اليوم فقاطعتني زميلتها كي لا أكثر في استنتاجاتي أكثر من ذلك " لا يا بنتي ... البقاء لله " فقد توفت يوم عيد الغطاس في يناير الماضي.
لم أتكلم لمدة خمس دقائق، لم أعلق، وكذلك لم أبكي. ربما من صدمتي بخبر وفاتها . أو ربما لأني تذكرت استقبالي لخبر وفاة والدي عليه رحمة الله وبالطبع هو عندي أغلي الناس فانصرف تفكيري إليه ، لا اعرف ولكن سرعان ما استعدت توازني مرة أخري وقلت لماذا ...أكانت مريضة ؟ أجابوني بنعم فقد كانت تعاني من مرض السرطان وأجرت عدة جراحات ولكن الله أراد أن يسترد وديعته. احتسبتها عند الله وطلبت لها الرحمة والغفران فقد كانت نعم المعلم والناصح والأم ولم انسي جميلها لي وتأسيسها الفكري والعلمي السليم لي ، كذلك لم أنسي عندما اختارتني دوناً عن باقي زميلاتي المجتهدات أيضاً في الفصل لكي أمثل فصلي في التفوق الدراسي وأستلم شهادة تقدير باسمي . لم أنسي أيضاً كل عام عندما أدخل عليها فاتحة لها ذراعاي كي أرتمي في أحضانها وتأخذ بيدي وتوجه كلماتها الرقيقة للأطفال في الفصل قائلة لهم بان هذه كانت ابنتي مثلكن في نفس هذا المكان من 10 أو 12 أو ... 14 سنة وكانت من أكفأ وأشطر التلميذات علي مستوي الفصل والمدرسة ولا تزال تتذكر أمها ومدرستها حتى الآن
من علمني حرفاً ... صرت له عبداً

3 comments:
بجد يا ويسا شعور جميل من بنت جميلة و انا معرفش حد ممكن يكون يفكر يعمل حركة زي اللي عملتيها دي غير ممكن واحد كمان لكن بحييكي بجد على وفائك دة
It is not strange that such a sensetive person would feel that.
بصي انتي يا ويسا اجمل من كدا بكتير لاني اتعاملت معاكي فعلا وان مكانش ويسا الجميله تعمل كده طب مين اللي هايعمل كده ده حاجه متوقعه منك
Post a Comment