Tuesday, May 1, 2007

فى الموعد المقدر " غرة مايو "

في غرة مايو، وقبل خمس وستون عاماً تقريباً... ولد طفل صغير في إحدى محافظات الوجه البحري، يتمتع بطيبة القلب، وبشاشة الوجه ، وكرم الأخلاق ، يرعى ربه ، ويصل رحمه ، متسامح ، كريم ، محب للغير ، متصدق ، قارئ للقرآن ، لا يترك صلاة جماعة ، يهوى القراءة ، ويجيد الكتابة ، ويغنى بالشعر ، يقدس المنزل والأولاد والحياة الزوجية ، صديق لزوجته وأبنائه .
في الموعد المقدر ومن نفس الشهر وبعد اثنان وستون عاماً تقريباً أراد الله أن يسترد وديعته وسط حالة من الذهول واليأس والحزن العميق.
وفي الموعد المقدر أيضاً ومن نفس الشهر تتبدل الدمعات بالضحكات، والأحزان بالأفراح ويعم الأمل اليأس القائم بأول حفيد لينير حياتنا.
ومثلما يفاجئنا القدر بالمصاعب والعقبات لا ينكر حظنا من البهجة والمسرات،في الذكري الثانية- للجد الكبير -و في الموعد المقدر وفي نفس اليوم من غرة مايو في السنة السابعة بعد الألفين جاء إلي الدنيا الحفيد الثاني "علىً " أحسبه علي في المقام وفي الخُلق إن شاء الله . ويجمعنا الله جميعاً الأبناء والأحفاد والأب الغالي في الجنة علي أسرة متقابلين... آمين يارب العالمين .

Sunday, March 25, 2007

ماما نجوي

كعادتي منذ خمسة عشر عاماً، في الواحد والعشرين مارس من كل عام وبعد الواحدة ظهراً تقريباً. ارتديت ثيابي وتوجهت حيث مدرستي الابتدائية لأستاذتي ومعلمتي الفاضلة والتي أسستني في تعليمي ورسخت في مبادئ الأخوة وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحي ، حيث كانت تعتنق المسيحية .
أتوجه إليها في " عيد الأم " من كل عام بهدية بسيطة تعبر عن امتناني وحبي لها وتذكري لها بدور الأم الفاضلة والمعلمة الجليلة.
كالعادة أيضاً أعجبني شكل مدرستي الجميلة وهي تبدو لي كل عام أصغر حجماً مما كانت عليه والحوش الصغير المغطي بالسجاجيد الحمراء والمملوءة بالرمال المتناثرة فوقها من أثر الحفلة التي تقام سنوياً .
صعدت إلي المبني الخاص بالأطفال تحت سن الثالثة ابتدائي، وتوجهت إلي تجمع المدرسات. تذكروني علي الفور . سألت علي الأستاذة نجوي ولكن وجدت علامات الرفض تعلو وجوههن فقلت " للأسف لم ألحقها ... أغادرت مبكراً !!؟ " أجابوني بلا فقلت آآآه أجازة اليوم فقاطعتني زميلتها كي لا أكثر في استنتاجاتي أكثر من ذلك " لا يا بنتي ... البقاء لله " فقد توفت يوم عيد الغطاس في يناير الماضي.
لم أتكلم لمدة خمس دقائق، لم أعلق، وكذلك لم أبكي. ربما من صدمتي بخبر وفاتها . أو ربما لأني تذكرت استقبالي لخبر وفاة والدي عليه رحمة الله وبالطبع هو عندي أغلي الناس فانصرف تفكيري إليه ، لا اعرف ولكن سرعان ما استعدت توازني مرة أخري وقلت لماذا ...أكانت مريضة ؟ أجابوني بنعم فقد كانت تعاني من مرض السرطان وأجرت عدة جراحات ولكن الله أراد أن يسترد وديعته. احتسبتها عند الله وطلبت لها الرحمة والغفران فقد كانت نعم المعلم والناصح والأم ولم انسي جميلها لي وتأسيسها الفكري والعلمي السليم لي ، كذلك لم أنسي عندما اختارتني دوناً عن باقي زميلاتي المجتهدات أيضاً في الفصل لكي أمثل فصلي في التفوق الدراسي وأستلم شهادة تقدير باسمي . لم أنسي أيضاً كل عام عندما أدخل عليها فاتحة لها ذراعاي كي أرتمي في أحضانها وتأخذ بيدي وتوجه كلماتها الرقيقة للأطفال في الفصل قائلة لهم بان هذه كانت ابنتي مثلكن في نفس هذا المكان من 10 أو 12 أو ... 14 سنة وكانت من أكفأ وأشطر التلميذات علي مستوي الفصل والمدرسة ولا تزال تتذكر أمها ومدرستها حتى الآن

من علمني حرفاً ... صرت له عبداً

Saturday, January 13, 2007

هو فعلاً عام جديد

هو فعلاً عام جديد ..
آه والله بيقولوا كده
وبيقولوا كمان ده بادىء بعيد
بس باين عليهم مش فاهميين
طب هاحكي واسمعوا ... وخليكوا شاهدين
إزاي يبقي عام جديد
وياربي باديء بعيد
وفوق ده كله كمامه وجثة شهيد
طبعاً ده غير الميتين
من كل ملة وكل دين
إيه ده ... إنتي بتقولي ال.....

آه بقول الميتين .. شهداء الحرب والفيضانات
طبعاً ده غير المعدومين
هي كمان فيها معدومين
طب اسمعوا دي كمان
ده واحد عاش طول عمره محتار
أديله اهو ييجي عشر أعمار
بس إيه عاش برنس
واتقتل أأأأ قصد...... اتعدم

علي إيد شوية محتالين
قال جايين يحررونا مـ الديكتاتوريه
معذورين ماهم بردو ماشيين علي استراتيجية
إرهاب ، نووي ، وأسلحة كيماوية
وبنفس سياستهم اللعينة الغبية
وطريقتهم هي هي
فرق وإنت اللي هتسود
فمالقوش إلا الشيعة والسنية
تقولش ياخويا دي مسرحية
عمالة تتكرر كل شوية
أنا قصدي يعني أقول ....في البلاد العربية
تلاقي البلد فجأه احتلوها ..نسأل المسئولين
يقولوا والله دول طبوا علينا
وفجأه لقينا جيوش وقوات حفظ سلام حوالينا
ماهو احنا كمان هنعمل إيه .. ماهو مش بإيدينا
أصل كل ولادنا في بلاد بره ... بيشتغلوا مش فاضيين
شفتوا بقي العرب بيقولوا إيه .. وخليكوا شاهدين
نبقي في بلادنا ومحتلين
وبيوتنا ومصانعنا بتتهدم وولادنا متشردين
دحنا حتي عالراجل اللي اتعدم عملنا مش شايفين
ولا لينا رأي ولا كلمة
ولا تقولي بنفهم في إقتصاد ولا سياسة والله ولا حتي في الدين
طب إيه ؟ هنفضل كده لحد إمتي خايبيين
كل واحد آفل عليه جحره خايف يبان
مـ الآخر خايف بيحكم في خايفين
يا بت اسكتي .. إيه اللي بتقوبيه ده
إنتي عايزاهم يودوكي فين
آه صحيح ... أناإيه اللي بعكه ده
ولا أقولك هي يعني جات عليا ..ما كلنا راحلين
إنتوا اللي بس في الدنيا مكلبشين
نرجع بقي لقصةاللي اتعدم
إخوانا الغرب قالوا دي محاكمة معيبة
ورسولنا ياإخوانا مكدبش
كتير كتير من غير هيبه
عالفاضي في شمال وجنوب وشرق وغرب متنطورين
والحل يا جماعة في إيدينا

نتحد مسيحيين ومسلمين
واهو فرصة بردو وهما عيدين
عيد الأضحي والميلاد المجيد
وكمان يا اخوانا ده عام جديد
بقولوكو ايه .... هو فعلاً عام جديد

Wednesday, December 27, 2006

كلمات

إن كنت تريدني حقاً فاصغ إلي َ ....فإن الوقت ضيقٌ
أنا أعلم أني كنت عصفورتك الجميلة في يوم من الأيام ، وكنت شمسك وقمرك الذي في السماء
لكني أعلم
أنك أصبحت محترفاً في الهوي وفي شئون الحب وأبلغ في معاملة النساء
لكنك سيدي لست تعلم أن الإنبهار يأتي في العمرمرةٍ ، والعطش لا يأتي من بعد ارتواء
وحبك كان لي صيفاً ، ولابد أن يأتي عليه الشتاء
فلست أنا من يهتم فقط بالحديث الناعمْ.
ولو ملأت يدي بدراهمك وفوقهم ألف خاتمْ
ستجدني أحبك نهاراً ... ثم تذهب مع المساء
وسيخبو ضوء نجمك .... ويضيع كل الكبرياء
وأنا ما اعتدت في شئوون الحب التلفت للوراء
وإن كنت تريد الرحيلا .... فلترحل
سأظل أتنفس بعدك ..فلن ينقطع الهواء
والنجوم ستظل مضائة ..ولن تغلق أبواب السماء

لن تنسانى

يمر ألف يوم ولا تنساني
وتمر أيامك حزينة ... ثقيلة ... مضنية
وتلاحقك ذكراي في كل أمسية
وصباحك يشتاق بأن يلقاني
****

لكن هيهات
أن أصدق أعذارك الواهية
أو أضعف لتلك العيون الباكية
فإني أقسمت بألا تراني
****

بعدما جعلت قلبي محطةً للتسلية
وهدمت آمال حبي الغالية
وهجرت قلبي ... ونسيت حناني
****

وتركتني لأيامي الخالية
أواجه مرارتها وحدي
وتشعل صدري نارُ حامية
فكيف إذن كنت تهواني !!!؟
****

وتواعدني بأحلامنا الآتية
وأن قصة حبنا
لأبد الدهر باقية
ولسانك لا يخاطب لساني
****

والآن تقرر رحيلك علانية
وتتناسي أية وعودٍ بالتضحية
فلترحل
فلا حبك كان حبي ، ولا زمنك هو زماني
****
وسيمر ألف يومٍ ولن تنساني

Wednesday, December 20, 2006

حبيب عمري

مازلت أجلس في ظلمات الليل
مازلت أقرأ شكواي َ للنجوم
فها
هي مكتوبة ٌ في أوراقـي
سطرتها يوماً ... عندما امتلأ قلبي بالهموم
تذكرت
حبيب عمري ولاحت في أفقي ذكريات ليالينا
فما بالك يا زمني كنت تواعدنا
وما بالك اليوم تقصف بأمانينا
فإني لا أعلم حقاً
هل هذا من قسوة الزمان
؟
أم يا تري.. هو خطاُ فينا ؟
إندفاع مشاعرنا بلا جامح
روحٌ تهوي وفؤاد يسامح
لهيب يمتك جميع الجوارح
وبعد ذلك....
نعود وتملأنا همومنا
يقهرنا الزمان ... ويفرق بيننا
فنواجه قســـــــوة الأيام وحدنا
ولم نجد مسمع لآهاتنا
فنفترق وقد هزمنا الحب

بعد أن أصبحنا أسري سجنه
فأنظر لحبيب عمري
وما يكون مني إلا أن أودعه

فأبات وقلبي ... محسور علي حبي
وليلي يطول
فأجلس في ظلمات الليل
وأسرد شكواي علي النجوم
وأنا الآن في قمة أشوقي
أكتبها بعدما امتلأ قلبي بالهموم


حبيبان بغير أسماء

قابلته اول مرة , أحسست أنه نهراً يتدفق بالعطاء والحنان وبعض الحب الغامض ، كان حزيناً بعض الشىء ، تبدو عليه
ملامح الإنشغال بأمر ما . إختلينا ببعضنا وانعزلنا عن أصدقائنا ، تحاورنا في أمور كثيرة أذكر منها موقف المحبين من المجتمع وموقف المجتمع منهم ، هل هم عارُ عليه ؟ ام هذه المشاعر لا يمكن أن يحيا مجتمع بدونها ؟ تبادلنا الآراء والأفكار . أحسست بتقارب شديد في بعض آرائنا ، فتبادلنا احاديث أخري عن عمله واهتماماته الأخري . جذبني من أعماقي وجذبته من أحزانه وأخذ الكلام بيننا يزداد وتزداد معه حلاوة الحديث وبعض المجاملات اللطيفة منه لي ومني له . لم نترك حديثا شيقاً إلا وطرقنا بابه . إختلسنا بعض نظرات الشوق بأعيينا لكني بدات أسرح في عينيه كثيراً فقد كانت ذو جاذبية ودفء لم أشعرها من قبل ، قرأت بها ما يريد أن يقوله قبل أن يتفوه بأي كلمة فقد كان إحساسي به لا يوصف ومشاعري نحوه تزداد قوةً عبر لحظة وأخري ، أحسست وكأننا فكرا واحداً ، جسداً واحداً ، روحاً مشتركة ، أنفاساً متلاحقة , ومشاعر متدفقة .
تمنيت أن تطول ليلتي هذه ، لكن سرعان ما تمر لحظات السعادة خاصة لحظات الغرام والإشتياق ، وفي لقاؤنا الثاني وقد كان صدفة أيضاً إشتد بي الوجد والشوق لعيونه وكلماته الرقيقة التي بعثت في نفسي النشوة والأمل وحُب الحياه وإحساسي أن للحياه معناً جديد وأملاً يقترب ورغم علمي بإشتياقه لي هو الآخر إلا أنه ما أظهر أي مشاعر تنم عن حقيقة شعوره نحوي ولكن الذي كان واضحاً ذاك الشوق في عينيه التي كانت تتكلم وتنطق وتتحدث وكأنها كادت تقول " أحبــــــك " .
وعندما إجتمعنا للجلوس في الجلسة الثانية أبديته أنا الأخري عدم إكتراثي به وكأنه أي جليس من جلساء الجماعة كل هذا لكي يطلب الحديث إليَ أو يتنبه لوجودي جانبه أو يتذكرما ذكرناه في أول لقاء بيننا لكني ما استطعت التحمل وما طقت صبراً علي جلوسي جانبه وعدم الحديث إليه فقد غلبني شوقي ولا أنكر لقد غلبني حبي ، فاختلست نظرة إلي عينيه فوجدته يحملق في وكأنه ينظر إليَ لأول مرة ففرحت فرحاً شديداً وغمرتني سعادة بالغة لا توصف بالكلام مهما بلغت السطور فمعني أنه ينظر إليَ بهذه الدرجة أي أنه أحس بي أو أقل شيء أنني أمثل جزءاً ولو ضئيل في حياته . ولا انكر فقد كانت أقسي امنياتي أن أمثل ركناً صغيراً وهاماً في حياة رجل مثل هذا . كل هذا دار بخاطري لحظة رؤيتي لعينيه وهي تنظر إليَ ، فرمقته بنظرة حنان وطلبت علي الفور الحديث إليه فقد كنت أحمل معي قصيدة شعر كتبتها لأجله وكانت لي رغبة في ان يستمع لكلماتها مني لذلك كان اول مطلبي أن نخرج بعيداً عن الضوضاء والناس فقد كنا في حفلة سمر تٌقام نهاية كل أسبوع وعندما كدنا الإنفصال عن باقي الأصدقاء أول كلمة نطق بها " وحشتيني " ثم تردد ووجد أنه من غير اللائق أن يعبر عن مشاعره بهذه الجرأه فنطق سريعا وقال : آآآآ قصد أن طال الفراق وما كنت أحسب أن الأسبوع طويل هكذا .
فقلت : وما الفراق الذي تتحدث عنه ؟ .
فقال : اجل ذلك الفراق بين أي صديق وصديقته .
فقلت له : أأنا عندك صديقة فقط ؟ ولكني ما تمنيت أكثر من هذا في ذلك الوقت القصير فقد رأيته مرة واحدة ولمدة ساعات قليلة الأسبوع الماضي وما حسبته إتخذني صديقة وبهذه السرعة .
فقال في تردد : أجل ثم ... لا ثم ... نعم أنا إعتبرتك من أعز أصدقائي منذ لقاؤنا الأول فتعمدت النظر إلي عينيه السودايتين التي تكذب وتخفي مشاعرها فقد كان إحساسي به أكبر وأشعر ما بداخله والذي هو أكثر من كوننا صديقين جديدين ، فلاحقته قائلة : لم أكن أحسب أنني عندك صديقة فقط علي الرغم أنك عندي .... فقاطعني في سرعة رهيبة وقال : ها ... ماذا أنا عندك ؟
فقلت : ولم تريد ان تعرف ؟
فأجابني بلهفة : أجيبيني من فضلك فإجابتك تهمني كثيراً فهي من الممكن أن تغير مسار حياتي كلها .
فاحمرت وجنتاي وأحسست بحرارة شديدة تسري في ضلوعي وما استطعت الرد بنفس سرعتي في حديثي معه، حاولت النظر في أماكن أخري غير عينيه ، وحاولت اللعب بخصلات شعري لكي أهرب من الحديث ، لأني أعرف أني لو تكلمت سأبوح بكل ما أشعر به نحوه فأجبته في بطء " أجيبيني " من أين لك باسم قصيدتي الجديدة ... حيث لم أجد أفضل من هذه الفرصة لأوري عليه خواطري وبالفعل قلت له أنا أكتب بعض الأشعار هل لك ان تسمع إحداها ، فاندهش وقال أتكتبين الأشعار !!! إنها موهبة جميلة وأنا كلي أذانٌ صاغية
فقلت :
أجيبني
إلي متي سأظل أكتب كلمات الحب إليك
إلي متي سيظل قلبي وعقلي لديك
إلي متي سأظل أسيرة حب من طرف واحد
إلي متي ستظل شمسي مظلمة وقمري لك ساجد
إلي متي سيظل فؤادي منتظر
إلي متي سيظل جسدي يحتضر
أجيبني
يا حلماً بعيداً ..... يا أمــلاً يقترب
أجيبني
لتريح صدري .... وقلبي المضطرب
أجيبني
لتخفف لوعة شوقي الملتهب
أجيبني يا حبيباً... أم لا تريد ان تجب ؟
أجيبني يا سر سعادتي وشجوني
يا همس قلبي وعيوني
يا من تركتني أسيرة الأهواء
يا عبير زهرةٍ في حديقة غناء
يا سحابة بيضاء وسط السماء
أجيبني
يا سحر قمري
يا نور عمري
يا طائراً في وكر حبي
يا فاتناً لنبض قلبي
فأنا أقولها
بك ولك أعيش حياتي
وفي قربك سأشعر بذاتي
وإليك إذن ستكون ذكرياتي
قولها .....
ولا تبالي فقد تعودت علي الآلام
قولها ففؤادي اصبح محطاً للأسقام
سأقولها انا رغم شجني
أحبك .... أحبك .... أحبك مهما طال زمني
أحبك يا فاتنا ً بالرغم عني

وبعد إنهاء عباراتي وجدته يحملق في وكأنه يريد أن يضمني بين ذراعيه وأحسست بدفء عينيه وسحرها وضم يدي إلي يديه فحاولت تمالك نفسي وقلت له ها ..... ما رأيك ؟ أأعجبتك ، فقال : أنا لا أصدق أن كاتبة هذه الكلمات يديها بين يدي ، منذ متي وأنت تكتبين يا ...... وتنبه لشيء غريب ووجدته يخبط علي رأسه وقال آه صحيح فقلت في لهفة شديدة : ماذا بك ؟ قال : انا لم أعرف إسمكِ حتي الآن فتنبهت وقلت وأنا مثلك لا أعرف واستطردت قائلة مالنا ولأسمائنا أما يكفيك أن حديثنا لاينقصه شيء ، فقال رأيك صحيح ولكن ... فقاطعته : ما رأيك ألا نذكر أسمائنا وأنا علي يقين أن الليالي ستعرفنا إياها ، فقال إتفقنا . وإفترقنا علي موعد آخر للقاء يضمنا ويجمعنا ويجمع أجمل اللحظات بيننا ، وعدت إلي منزلي وأنا في قمة سعادتي فقط لحبي لرجل مثل هذا جعلني أحب الحياه ، وأحب الليل وذكرياته ، وأحس الشعر وعباراته ، وأتأمل القمر وسحره . ومع مرور الأيام طويلة ثقيلة إشتد بي الحزن فما كان من السهل علي قلبي إحتمال إبتعاده أسبوعاً كاملاً فقد أحببته بكل شىء في يحس ويشعر فهو غمرني بحنانه وعطفه وذوقه ورقته ورجولته بكل معانيها ، فقد تحدثت إليه وكان حزيناً ، وجلس معي وأصبح مرحاًَ فغمرني بالسعادة، ووجدته أحني قلباً وأسخي يداً وأركز عقلاً ، وجدته كتلة من المشاعر المتدفقة التي لا توصف بالكلمات تبحث عن قلباً خالياً تندفع إليه وتفرغ فيه شحنة المحبة والإخلاص ، إنجذبت إليه لكل هذه الأشياء فبالفعل أنا أشعر وكأنه سمائي وقمري وروحي وعمري وكل ما أملك ، أحببته وأحبه وسأحبه دوماً ، فقد حرك مشاعري ، وأثار عواطفي ، وهز كياني ، وغير وجهتي إلي حيث الحب والأمل ، وبعد طول غياب أسبوعاً كاملاً من الفراق المقترن بموعد ينهي هذه الصراعات مع القلب تقابلنا للمرة الثالثة ولم يستطع حبيبي وقتها إخفاء مشاعره أكثر من ذلك فقال لي كل شيء وإعترفت انا الأخري بحقيقة شعوري نحوه منذ الحظة الأولي ، فضم يدي إلي يديه في إشتياق وحنان وإشتد العناق بين أصابعنا كثيرا، وأطال النظر في عينيً ، وأطلت النظر في عينيه اللامعتين وضمني إلي صدره ثم قال لي في حماس متقد : من الآن لا تهمني الأسماء فسأسميكي " حبيبتي " فقلت له وأنا سأسميك "عمري " ، فاستدرت وقلت له أما قلت لك أن الزمن ولياليه هو الذي سيعرفنا أسماءنا فأنا حبيبتك وأنت عمري
23/5/1999 ...
wessa